محمد بن عبد الرحمن الإيجي
460
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
كفرخ ليس عليه ريش ، ومدة لبثه في بطنه ، ثلاثة ، أو سبعة ، أو أربعون ، أو يوم واحد ( وَأنبَتْنَا عَلَيْهِ ) أي : فوقه ( شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ ) : شجرة الدباء ليتظلل بها ، وعن بعض كل شجرة لا ساق لها ، فهو يقطين ، وعن بعض هو كل شجرة تهلك من عامها ( وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ ) هم قومه الذين هرب عنهم ، والمراد إرساله السابق ، أو إرسال ثانٍ إليهم أو إلى غيرهم ( أَوْ يَزِيدُونَ ) : بل يزيدون ، أو يزيدون على تقديركم ، وظنكم كمن يرى قومًا فيقول : هؤلاء مائة أو أكثر ( فَآمَنُوا ) : المرسل إليهم ( فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ) : إلى وقت آجالهم ( فَاسْتَفْتِهِمْ ) أي : سل أهل مكة ، وهو سؤال توبيخ عطف على قوله ( فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا ) ، الذي وقع فِي أول السورة ساق الكلام موصولاً بعضه ببعض ، ثم أمره ثانيًا باستفتائهم ( أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ ) حيث قالوا : إن الملائكة بنات الله ( وَلَهُمُ الْبَنُونَ ) لزم من كفرهم هذا التجسيم ، فإن الولادة للأجسام ، وتفضيل أنفسهم على ربهم ، حيث جعلوا أرفع الجنسين لهم ، واستهانتهم بالملائكة ( أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ ) : خلقنا إياهم بحضرتهم ، فإن الأنوثة مما تعلم بالمشاهدة ( أَلا إِنَّهُم منْ إِفْكِهِم ) : بهتانهم ( لَيَقولُونَ وَلَدَ اللهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) : فإنه محال على الله سبحانه ( أَصْطَفَى